Saeed Saleh سعيد صالح

لقاء مع المناضل سعيد صالح جهاز الأمن سابقاً
www.Hafash.org

Tedros Belay المناضل تيدروس بلاي

يعري فيها جرائم النظام عبر أجهزته القمعية
www.Hafash.org

Tesfay Temnewo المناضل تسفاي تمنيو

أزمة الثقة بين مكونات المجتمع الإرتري
www.Hafash.org

Saeed Saleh ተጋዳላይ ስዒድ ሳልሕ

Regarding PFDJ Conspiracies
www.Hafash.org

Please Donate الرجاء التبرع

Enter Amount:

Interview with Mr. Said Saleh Regarding PFDJ Conspiracies Then & Now لقاء اذاعي مع المناضل سعيد صالح مسؤول جهاز الأمن سابقاً

You must have Flash Player installed in order to see this player.

Print

ترجمة واعداد: فريق النهضة 17-3-2013

(لا يوجد شيء لم يقوم به اسياس ولكن يوجد الكثير الذى لا يعرفه الناس) فى تودد ابرها (من الجنرات الكبار) يقول الذى اعتقلنى هو ملس وليس اسياس، لانعرف السر بينهم وقد تم اعتقاله اثناء العلاقات الحميمه بين النظامين. بشهادة شاهد من اهلها حركة الجهاد

الارترى بريئه عن كافة ما نسب إليها في فترة التسعينات، و المجرمون الحقيقيون هم مجاهدو أسياس.

أجرى راديو أسنّا حوارا مطولا على جزءين مع المناضل سعيد صالج، احد الشخصيات التى تبوأت مواقع هامة في جهاز حماية الثورة أثناء النضال وبعد التحرير، وقد عمل فى منطقة (همبول)، وأيضا مكتب الاقتصاد، وقسم التحقيقات في وزارة الداخلية. تأتي أهمية حديثه من أهمية موقعه وأيضا استعداده للحديث بوضوح وشفافية حول كافة المعلومات التي يعرفها، كما انه ذكر اسمه الحقيقي وسمح بنشر صورته مما أعطى مصداقية حقيقية لروايته.

كما أنه تطرق لأشياء معلومة ولكن مجهولة التفاصيل وكشاهد عيان وثق أحداث كثيرة وهامة جدا فاضحا الاساليب القذرة التى اتبعها اسياس وزبانيته فى قهر واذلال الشعب الارترى، وسرق مكتسبات ثورته. ومن اهم ما تناوله برأ حركة الجهاد الارترى من كافة الجرائم التي كانت تقترف باسمها وتلفق عليها وذكر الجهة التي قامت بالأمر، وبذا كشف الحقيقة للشعب الارتري وكافة القوى المحبة للسلام.

شاهدة المناضل سعيد صالح وتوثيقه للمعلومات والحقائق وسرده لها بالاسماء والتواريخ ترقى لمستوى أدلة مادية دامغة تدين اسياس ونظامه ويعتد بها أمام محكمة الجنايات الدولية.

ولاهمية الحديث ولكي تعم الفائدة رأينا ترجمته وتلخيص ونشر المقتطفات المهمة فيه، ويمكن الرجوع الى الرابط في (اليوتيوب) لسماع الحوار كاملا، واذ نشيد هنا بدور إذاعة (أسنّا) والأستاذ أمانئيل في هذا العمل الصحفي الهام نلفت النظر بان الحوار كان باللغة التجرينية ولأن حتى الكثيرين من الناطقين بالتجرينية ان كانوا من ملتزمي النظام أو المعارضة يجهلون خفايا أمور كثيرة لممارسات النظام ولأهمية الموضوع حاولنا تسهيل ألأمر وترجمة أهم ما ورد فيه إلى اللغة العربية التي يفهما كثيرون ممن لايتحدثون بالتجرنية.

تعريف: سعيد صالح، مسؤل جهاز أمن يعيش فى فرنسا حاليا.

مواقعه النضالية: جهاز الأمن في (همبول) - الاقتصاد، حشكب الامن، قسم التحقيقات وزارة الداخلية.

تعريف بسيط عن جهاز الأمن: حماة الثورة (حلاوى ثورا).

ذكر اسم الجهاز يرتعد منه الجميع، لان أعدادا كبيرة من المناضلين الشرفاء قضي عليهم، معلومات كثيرة عرفناها من السابقين وكنا نعتقد بانهم خائنين ولكن بعد الاستقلال عرفنا الحقيقة المرة وهى أنهم أبرياء وتمت تصفيتهم من اجل اهداف خبيثة، مواطنين مدنيون من داخل ارتريا، فيهم شيوخ وشباب، متعلمين، وتجار، هؤلاء تهمتهم دعموا الجبهة، لقد كان هناك هدف محدد هو إنهاء كل شيء يخص الجبهة لهذا تمت تصفيتهم، وعند السؤال عن سبب هذه التصفيات بلغنا بانهم ضد اهداف تنظيمنا.

مواقع الاعتقال الكثير منها المنطقة الوسطى لجهاز حماية الثورة، اعتقل فيها مناضلون قدامى، ونحن حتى الان لا نعرف اهداف هذا النظام، ولا استطيع ذكر الاسماء لان المساجين يعرفوا بارقام، وهناك حادثة لا تفارق خيالى وهي: (رمضان ادم) له ابن جندي في حراسات السجون، لكن لايعرف الابن بان اباه مسجون وتحت حراسته لان المساجين بالارقام، والد هذا المناضل قبع فى السجن اربعة اعوام تحت الارض وابنه يحرسه فوق الأرض ولا يعرف عنه شيئا، عرف عن والده بعد ان فارق الحياة في السجن وتنادى الحراس بان هناك احد المسجونين قد توفي وذكروا اسمه، ولكن ابنه لم يقم بأي إشارة تشير إلى انه يعرف لان اذا عرفوا ذلك ستتم تصفية الابن فورا، وقال (سعيد)، عرفت عن هذا الموضوع لاحقا عندما وثق بي الابن ذكر لى المأساة، علما بان والده كان عاملا بسيطا فى دكان صغير، لم يقترف شيئا بل لفقت له تهمة التعاون مع الفصائل الاخرى.

ذكر المناضل سعيد بان الجندى عندما يجند فى جهاز حماية الثورة قبل ان يسأل عن اسمه يسأل عن تعليمه، لانه المطلوبون هم الجهلاء فقط، ايضا يتدرب على فنون التعذيب على ايدى خبراء التعذيب وهم يتعاملون مع البشر كالحيوانات، واهم سؤال بعد ان يشاهد المتدرب أسلوب معلمه في التعذيب يوجه اليه سؤال هل تستطيع عمل مثل هذا، اذا كانت اجابته بلا يعذب بدله وان كانت بنعم يقوم بالدور فورا ويعذب ضحيته، وهذا هو عبارة عن تدريب وليس استيعاب فى الجهاز.

فى البداية نحن كنا مقتنعين بان الذى يقوم به الجهاز لحماية الثورة من الاعداء ولكن بعد فترة اكتشفنا بان هؤلاء ابرياء والذى يتم هو عبارة عن تصفية حسابات لاهداف غامضة ولصالح أفراد معينة.

سؤال من المذيع: مادمتم مقتنعين بان الذي كنتم تقومون به هو لصالح الثورة، لماذا يعرف المساجين بارقام وليس بأسمائهم؟

جواب سعيد: لان التعريف بالاسماء سوف يجر خلفه تعريف عن الاهل والاسرة والقبيلة وبذا تتوسع المعرفة، لذا قيادات الجهاز وضعت هذا الإطار للسرية التامة، وايضا هذا الاجراء هو من سلطات أعلى من قيادة الجهاز أو المنفذين، لان المعتقلين يكون بينهم قيادة وابطال قادوا معارك كبيرة وحاسمه واذا عرفوا بأسمائهم كمعتقلين أكيد سيكون هناك تساؤل في الأمر، كما ان هناك معلومة لابد من ذكرها وهى إن السجين أثناء تحركه دائما ينظر الى الارض وغير مسموح له ان يرفع رأسه، واذا رفع أي واحد منهم رأسه يعالج بطلقة لانه يكون تعرف على حارسه أو سجانه وهذه جريمة كبرى حكمها الاعدام.

سؤال من الذيع: هل هناك اسما ء تتذكرها من المعتقلين ووزعوا فى السجون بعد التحرير وايضا ماذا عن عناصر (المنكع) العناصر الموصوفة باليمين، بالنسبة (للمنكع) اليمنيين لا اعرف عنهم شئ ولم اسمع بان أي واحد منهم كان حيا ووزع في السجون الارترية بعد التحرير لاننا كعناصر امن الثورة اتصالاتنا وتواصلنا ببعضنا كبيرة رغم إن مواقعنا إن كانت في المنطقة الوسطى او حشكب وكنا نتبادل المعلومات، ولكن اعرف بعض الاسماء التى وزعت فى السجون الارترية بعد التحرير وماتوا فى سجن (سنبل) وهم معتقلون اكثر من خمسة عشر عاما مثل حاج محمد صالح من منطقة منصورة وعجيل عبد الرحمن احد عناصر الخدمة المدنية فى ارتريا في عهد الدرقي وأيضا منصور محمد منصور من منطقة عدردي، وتهمتهم التعاون مع الدرقي أو الجبهة.

ماذا عن الذين يعدمون رميا بالرصاص؟

هذه المسألة لا يعرفها إلا أفراد معينون، على رأسهم شخصيات يسمون (وارديهة - أي الحراسة) وهذا الشخص غير مسلح يتحرك وسط المساجين وفى يده عصاه يضرب من يشاء، أما منفذو الإعدام يأتون من خارج وحدة الامن فى منتصف الليل، وقبل قدوم فرقة الموت يشغلوا المعسكر بالخمرة وليالى السمر ولا يلاحظ قدومهم أي شخص، يستلموا الاشخاص من (الواردية - الحارس الخاص) بالأرقام وينفذوا عليه الاعدام وفى اليوم الثانى تجد الارقام المفقوده ولكن ممنوع السؤال عنهم. وما عليك الا ان تتعامل مع القائمة الجديدة، كل شئ يتم فى سرية تامة واثناء (التمام) الأرقام المفقود لا تذكرها ولا يسأل عنها حتى المحقق لا يسأل عنها لانه يعرف ماذا حدث لهم، اما مسألة التخوف من الهروب غير واردة لان السجون تحت الارض ومستحيل هروبهم بل يمكن ان تجد جثث وتسجلهم كمفقودين وليس هاربين، واليوم اذا سألت عن فرق الموت لن تجد منهم الا أشخاصا قليلين جدا لان اسلوب هذا التنظيم الذى يؤمن بـ (نحنان علامانان / نحن واهدافنا) ان المنفذين الذين يعرفون هذه الأسرار لابد من ان يختفوا بتصفيتهم بعد انتهاء مهمتهم او صلاحيتهم. وحاليا الذين يقومون بهذه المهام هم الجنود الصغار فى تلك الفترة وهؤلاء بدورهم سوف تتم تصفيتهم عندما تنتهي مهمتهم.

وعندما سأله المذيع: عن شخص اسمه (نأمن) سجن لمدة عامين دون ان توجه له أى تهمه؟

أجاب سعيد: نأمن مناضل قديم حضر من المانيا وقضى عامين ونصف فى السجن ولم توجه اليه أية تهمة وأطلق سراحه وهو سأل سؤال مباشر ما هي تهمتي لم يجد جوابا بل طلب منه ان يجاوب عليها بنفسه، مثل هذه المسائل كثيرة هناك من يسجن ولا يعرف من الذى سجنه بل البعض من المسئولين ينسون أنهم سجنوا شخصا، بين كل فترة واخرى تجرى مراجعة وجرد وأثناء ذلك نكتشف أعدادا كبيرة من هذه العينة ونتصل بالأشخاص الذين أحضروهم إلى السجن ونفاجأ بأنهم نسوهم، او احضروهم وهم فى حالة سكر او بسبب تنافس على فتاة بعينها، ويتم اطلاق سراحهم، وبعض المساجين نسألهم ان كانوا يعرفون أي مسئول كبير لكي يتوسط لدى من اعتقلهم ويتم اطلاق سراحهم بعد الواسطة، بعض المسئولين يرفضوا ان يطلقوا سراح شخص معين وهذا الشخص يكون له واسطة كبيره فيتحرك واسطته هذا ويعتقل احد افراد عائلة المسؤول الذى رفض اطلاق السجين كعامل ضغط، ثم يلتقى المسئولان ويتبادلا إطلاق سراح المعتقلين. انها فوضى بحق واسلوب عمل (شفته)، فمثلا يحضر اليك احد المسئولين الكبار و معه مجموعة من المواطنين ويطلب منك سجنهم بناء على سلطاته ودون أي إجراء قانوني أو تهمه، هؤلاء لا يستطيع احد اطلاق سراحهم الا الشخص الذى احضرهم.

سؤال من المذيع: هل تعرف أي معتقلين بالأسماء، عن مواقع الاعتقال فى اسمرا؟

توجد اماكن كثير من السجون ومواقع التحقيق جزء منها وجدناه من ايام الايطالين وبعدها اثيوبيا، هذه المواقع مجهزه بادوات التعذيب وهذه الادوات جزء منها من ايام اثيوبيا وجزء اخر جلبها النظام، اما اسماء بعض المعتقلين الذين اعرفهم مثلا عنصر متهم من الجهاد، نأمن، فى تودد ابرها، عبد يونس وحسن كيكيا، بسرات سفير سابق المانيا، روما زوجة هيلى درع ومجموع 09 (قسم جلب الاموال للحزب - شركة البحر الاحمر)، أسقدت زوجة سلمون، مريم عبده زوجة محمد سعيد باره، سمري كستي أيضا كان هناك قبل هروبه، ايضا معلمو المعاهد قبل نقلهم الى موقع اخر، جزء منهم ماتوا هناك، وهناك موضوع احد الشباب الذي لن يفارق مخيلتي أبدا وهو الشاب ابراهيم محمد وعمره 19 عاما، بدل من محاورته وتغيير أفكاره وقناعاته عملوا على قتله، و تهمته انه عضو في حركة الجهاد، ولهذا الشاب اليافع وضعوا خطة لتصفيته، ابلغونا بان صلاة العيد ستكون جماعية، وحوالي مائتين وخمسين شخص صلينا معا، وأمّنا هذا الشاب الذي تلى القرآن بطريقة جميلة أبكت كل المصلين، ويقول (سعيد) بانه صلى معهم وفى تلك الحظة أيقن (سعيد) إن هذا الشاب سوف تتم تصفيته، وفعلا فى اليوم التالي حضر احد الاشخاص الى السجن حوالي العاشرة ليلا وطلب مقابلة الشاب باعتباره قريبه، هذا الشخص كان يحمل رسالة، اعترض الحارس على الزيارة لانه ليس ساعة الزيارة الرسمية، احد المحققين اسمه (ود كبدى) أمر الحارس لكى تتم الزيارة، الشاب هو من قبيلة الساهو والزائر ايضا، أدخلوا الزائر الى زنزانة الشاب، وبعد نصف ساعة خرج الزائر وابلغ الحارس بان زيارته انتهت وغادر موقع السجن، بعد ذلك حضر الحارس الى موقع زنزانة الشاب لكى يقفلها بالمفاتيح وجد الشاب ميت داخل زنزانته. ابلغ الحارس بالذى حدث الى ادارة السجن والتى وجهت فورا الاتهام الى الزائر واعتبرته ابن عمه وله مشكله معه وانتقم منه بذا اسدل الستار على مسرحية النظام في تصفية الشاب.

دائما النظام له سياسة وهى عبارة عن المسلم يقتل اخية المسلم والمسيحى يقتل اخية المسيحى!!! دائما النظام قبل اتخاذ أي إجراء يجهز مسرحية لتنفيذ جريمته، الكل يعرف اسلوب النظام ولكن الخوف هو الذى يمنعهم، حتى المسئولين الكبار من الجنرالات يسجلون عليهم مواقف وفضائح يهددون به، تجد جند صغير فى منطقة معينة هو قناة الاتصال بمسئولي النظام يرفع تقاريره اليومية عن الجنرالات ومصير الجنرالات في يد هذا الجندى. عموما اسلوب النظام معروف فى تصفية المعتقلين بشنقهم مثلا وتعليق الحبل ثم الإبلاغ عنه بأنه انتحر.

سؤال من الذيع: كيف هرب سمري كستي رئيس اتحاد طلاب جامعة اسمرا سابقا وهل تم تهريبه من قبل النظام حتى يستفاد منه ام فعلا هرب؟

جواب سعيد: الذى هربه اسمه (محاري) أعرف جيدا البسه ملابس عسكريه وهربه، وسمري حاليا توقف من النضال ضد النظام لا اعرف ما هو السبب ويمكن باتفاق مع النظام ويمكن لدى النظام وثائق ضده، لا استبعد اى شئ من النظام لانه يستخدم الابن ضد ابيه ويتجسس الزوج على زوجته، عموما لماذا توقف عن مقاومة النظام يسأل عنها سمرى كستى.

سؤال المذيع: ماذا يفيد السجون لاسياس؟

جواب سعيد: كل المتعلمين او القيادات والابطال فى السجن جراء التعذيب وكل الاساليب القذرة تمحو شخصية المسجون وتمسح عقليته حتى يتم التأكد بأنه أصبح غير مفيد حينها يطلق سراحه.

أيضا له أسلوب آخر هو: إذا أردت أن تجهل المتعلم أسجنه مع خمسة جهلاء وبالتالي تفرض أراء الجهلاء عليه وخلال فترة وجيزة يكون أجهل منهم. اسياس دائما ضد المتعلمين والعلم ويحقد على المتعلمين ويعمل بكل الطرق لكى يمسحهم من الوجود.

فى عام 1995م: اخذنا دورة أمنية نفذها خبراء أمنيون من هولندا، اهم تعلمنها فيها مثلا أن نقدم المتهم خلال أربعة وعشرين ساعة من اعتقاله الى المحاكمة، والمحقق يطلب زيادة وقت للتحقيق اذا لم يكمل تحقيقه ولابد من موافقه القاضي، بعد اكمال الدورة ابلغنا اسياس فى اجتماع تنويرى بان ما تعلمتموه فى هذه الدورة لا يعمل به فى ارتريا، والدورة فقط للمعرفة وليس لكي تعملوا بها.

إذن لا يوجد أي قانون يحكمنا وان صحيفة الاتهام ونتائج التحقيق جاهزة ما على المتهم إلا التوقيع عليها فقط. الى حين تلك الحظة يتم تعذيبه، أما قبل التحرير التعذيب يتم ليس من اجل التوقيع على اعترافات جاهزة إنما من أجل الاعتراف بتهم ملفقة، وقبل اطلاق سراح المعتقل يجلس معه المحقق ويوجه اليه سؤال هل تعلمت شئ من المدرسة (السجن اسمه مدرسة لديهم) فتقر بأنك تعلمت الكثير، ثم يوجه اليه تهديد مباشر بان لا يذكر لآى شخص بانه كان فى المعتقل او يحكي شيئا من ما شاهده او عرفه فى السجن والا سوف يجلب خلال أربعة وعشرين ساعة، ثم يعصبوا عينه ويدخلونه في سيارة مقفولة يلفوا به شوارع اسمرا لمدة ثلاثة او اربعة ساعة ثم يرموه في اقرب محطة مواصلات، يعتقد المسجون بانهم أحضروه من منطقة بعيدة وهو لا يعرف بأنه كان في احد المعتقلات الكثيرة والمنتشره فى أسمرا.

والاجهزة الامنية فى اسمرا اربعة وهى، الامن الرئاسي، الأمن الوقائي، الامن الوطني، امن البوليس الارترى، كما ان كافة القطاعات العسكرية لها أجهزتها الامنية، وان كل جهاز يقوم بعمله بشكل منفرد ولا يتدخل جهاز في عمل جهاز أخر، كما ان هناك سجون عدة فى أنحاء البلاد وكلها تحت الارض، قد تم اختيار المناطق الحاره جدا كسجون رئيسية مثل ويعوا وغيرها، كما جهزوا كنتينرات كزنازين في صحراء دنكاليا.

سؤال من المذيع: هل يمكن ان تعطينا أمثلة لأسلوب التلفيق وما يسميها النظام بأفلام ؟

جواب سعيد: الافلام أو المسرحية التلفيقية التى يتبعها النظام لتصفية الشعب الارتري - اضرب المسلم بالمسلم والمسيحي بالمسيحى!!! فمثلا فى ارتريا من 94 الى 95 حركة الجهاد الارترى عملها كان كبير ومنتشر فى ارتريا، حتى افراد النظام لا يستطيعون التحرك من منطقة لأخرى بعد الساعة الرابعة عصرا. لضرب أنشطة حركة الجهاد الارترية ووجودها طلب اسياس احضار عناصر من الجيش يكونوا مسلمين ولهم بعض المعرفة بالقرآن، وتنفيذ لهذا جمع أكثر من مائتين وخمسين شخص من كافة وحدات الجيش وأرسل هذا العدد الى الساحل لاخذ دورة مكثفة عن اساليب معينة يتبعوها لمحاربة حركة الجهاد، قد طلب منهم اطلاق لحاهم، وأيضا ألبسوهم الجلاليب القصيرة زرقاء اللون (البسه الباكستانية).

أولا تم اطلاق اسم الجهاد على هؤلاء، فى الحقيقة ليسوا هم حركة الجهاد الارترى الاصلية التى خرجت لاعادة حقوق الشعب الارترى ومحاربة الظلم والفساد، انما هم (جهاد اسياس) المكلفون بالمهام القذرة، ومهمتهم وضع ألغام لسيارات الشعب والسيارات التي تحمل مواد تموينية، فإذا وجدوا اثنين مقاتل يسألونهم عن أسمائهم، يطلقوا المسيحى ويذبحوا المسلم أمام المواطنين بعد ان يوبخوه ويوجهوا اليه تهمة مرافقة المسيحى الكافر والانتماء للجبهة الشعبية الكافرة حسب تعبيرهم، مثلا فى طريق (منصورة) دمر عناصر (جهاد اسياس) سيارتين واحدة للمواطنين والثانية سيارة تموين، بالنسبة لسيارة المواطنين لم يسألوا عنها اما سيارة التموين طلبوا من سكان المنطقة دفع قيمتها وهى عبارة عن مائتين وستين ألف بواقع أربعة ألف لكل فرد، ويذكر سعيد صالح بأنه دفع نصيب ابن عمه الفقير رغم معرفته بان الذى قام بالعملية هم جهاد اسياس وليس الحركة لان ابن عمه لايستطيع دفع المبلغ. والهدف من هذه العملية هو زراعة الكراهية والحقد بين الشعب وحركة الجهاد وإلباس كافة الأعمال القذرة لحركة وبالتالي تفقد الحركة الحاضن الطبيعى لها وهوالشعب بل الشعب يطاردها ويبعدها بنفسه من مناطقه أو يبلغ عن أي شخص يشتبه فيه بأنه من الحركة الى زبانية نظام اسياس، كما ان الضحيا من الطرفين (المواطن وايضا جهاد اسياس) مسلمون خسائرهم لصالح النظام. بهذه الاجراء استطاع النظام تحجيم نشاط حركة الجهاد الاصلية محققا هدفه الذى من أجله كون جهاده، وبانتهاء مهمة جهاده تمت تصفية الغالبية العظمى من هذه القوة حتى لا ينكشف سره، وهذا اسلوبه الذى يتقنه والمتمثل فى تصفية أي شخص بعد ان تنتهى صلاحيته ومهمته ليدفن سره معه.

ايضا هناك مثلا مسرحية أخرى قام بها اسياس لتصفية معلمى المعاهد الدينة والعلماء، لانه رصد بان هؤلاء يقومون بعملهم بأكمل وجه وعلى رأس هذا تعليم وتربية الأيتام وحماية المجتمع من الفساد وخلق بيئة صالحة لبناء مجتمع سليم وهذا عكس نهج اسياس، ولذا وضع خطة لاعتقالهم بتهم باطلة، بدأت الخطة بأن طلب منهم ان تأتي الأموال التي يقدمها المحسنون في السعودية وغيرها من الدول العربية عبر البنك المركزي الارتري. أبلغتهم الجهات المسئولة بان هذه المبالغ لاتخص مرتبات المعلمين فقط انما فيها مبلغ لبناء المساجد ورعايتها وايضا كفالة اليتميم وغيرها وأبدوا استعدادهم لتنفيذ أمره رغم اعتراضهم على الاسلوب، وبعد ان ابلغوهم بالامر بأسبوع فقط ضبطت سيارة تايوتا مليئة (بشوالات محشية) بأموال قادمة من السودان فى مدينة تسنى حسب ادعائهم، وطبعا الأموال والسيارة كلها تابعة للنظام وبتدبيرهم، كما وجد فى السيارة قائمة بأسماء كافة معلمى المعهد الدينى والعلماء وأئمة المساجد، هنا اصدر أمر الاعتقال حسب القائمة بحجة انهم بدل ان يمتثلوا لأمر الدولة بإحضار الأموال عبر البنك هربوا الاموال عن طريق السودان، وأضاف على التهمه تهمة أخرى بان جزء كبيرا من هذا الاموال ستذهب الى حركة الجهاد الارترية فى الداخل، وبهذا الأسلوب التلفيقي القذر تخلصوا من أكبر مؤسسة تهدد نهجهم وخططهم فى طمس وأفساد المجتمع الارترى.

سؤال من المذيع: ماذا عن ادريس محمد على ومجموعته؟

جواب سعيد صالح: ادريس محمد علي فنان وطني ملتزم بقضايا شعبه، ودائما كان يعبر عن آرائه عبر أغانيه، بعد التحرير كافة أغاني إدريس محمد علي كانت تمر عبر مكتب الامن ولابد أن تجاز الأغنية منهم قبل الأداء، لأنهم كانوا يخافون من كلماته أغانية ويدققوا عليها ويفسروا كل حرف فيها، ادريس محمد علي عندما تحرك هدفه كان مقاومة النظام من الداخل، ولكن للاسف فشلت خطته لان النظام اخترقهم بزرع احد عناصر الأمن في داخلهم وتم اعتقالهم قبل التحرك بيوم، يقول (سعيد) بانه كان فى تلك الفترة خارج البلاد ولفت نظره بان احد عناصر الأمن تم اعتقاله ثم اطلاق سراحه وعندما سأل عنه ابلغوه بانه هو الذى افشل مهمة مجموعة إدريس محمد علي وكان مزروعا في داخلها، كان مع ادريس محمد علي مجموعات من جهاز البوليس ذكر منهم عثمان ايكارع.

أضاف سعيد صالح بان اسياس فبرك موضوع السوداني أبا الخيرات واتهمه بانه كلف من الرئيس البشير لقتل اسياس، والهدف منه لإظهار ارتريا بأنها تعانى من الارهاب العالمى مستعطفا الغرب، كما أن توجيه تهمة محاولة اغتيال رئيس دولة تتيح فرصة لمحكمة الجنايات الدولية لجلب المتهم أمامها أي إحضار الرئيس البشير امام المحكمة، اليوم العلاقة بين البشير واسياس واضحة للجميع، فالفلم انتهى بانتهاء المهمة، وقال انهم اطلقوا سراح أبو الخيرات لانعدام الادلة ولكن لا أعلم اين هو الان.

سؤال من المذيع: كثير من القيادات يعرف جيد الاعمال القذره لاسياس ولم يعترضوا بل جزء كبير منهم ينفذوا المهام التي توكل إليهم. بماذا تفسر هذا؟

جواب سعيد: اسياس يستخدم الاخ ضد أخيه والابن يتجسس على أبيه، كما انه لديه مستمسكات كثيرة على هؤلاء القادة واذا شعر بتململ أي واحد منهم يرسل اليه صورة من المستمسك عليهم يراجع الشخص فورا نفسه بل يبذل الجهد لاثبات ولائه، فهناك مثلا السيد/ على عبده اعتقل والده وعندما اثبت طاعته رقاه إلى درجة وزير وأخير عندما شعر بان اسياس سيتخلص منه هرب، ايضا السيد/ محمد سعيد باره اعتقلت زوجته لمدة ثلاثة سنوات ولم يحتج فرفع من شأنه، هذه أمثلة فقط.

هنا يلخص المناضل سعيد صالح بأن كل اعمال اسياس ونهجه يؤكد بان اسياس دخيل على الشعب الارتري ومكلف بإنهاء هذا الشعب الارترى. وانهى افاداته قائلا لا يفيد أن نسرد ونحكي المأساة ومعاناة الشعب الارتري جراء ممارسات اسياس وعصابته لاسيما نحن الذين عملنا مع النظام ونعرف تفكيره، انما المطلوب العمل مع المقاومة الوطنية لافشال مخططاته وبالتالي إفشال النظام بكامله والعمل على زواله.

هذا اهم ما افاد به المناضل سعيد صالح لراديو اسلنا فى حلقتين، ويمكن الاستماع للنص الاصلى بالتعامل مع الرابط المرفق، كذلك نتمنى من الإخوة المهتمين والعاملين فى مجال حقوق الانسان وفصائل المعارضة ترجمة افادة المناضل سعيد صالح باللغات العربية والانجليزية وتوثيقها وتقديمها الى المنظمات الحقوقية الدولية وكشف النظام أمامهم وإخضاعه للمحكمة الجنائية الدولية تحت بند جرائم فى حق الانسانية.

المشاهدات: 12089
التعليقات (1)add
0
...
أرسلت بواسطة إبن أبيه , 2013-03-22 06:02:33
يا لطيف لم أكن أتوقع أن تبلغ الوحشية بإسياس أن يقتل حتى أعوانه ( يستخدمهم كمناديل ) و بعد ذلك يتخلص منهم بكل بساطة هذا اللقاء في غاية الأهمية و قد يقود إسياس إلى محكمة الجنايات الدولية
أضف تعليق
تصغير | تكبير

security image
الرجاء إدخال الحروف الظاهرة.


busy
Joomla! Template design and develop by JoomVision.com - http://www.joomvision.com
Copyright © 2000  www.Hafash.org
 All Rights Reserved.
ساحة للرأي والرأي الآخر راسلونا على
Al7iwarAl7ur@hotmail.com
Eritrea@hafash.org
زيارة سعيدة وحفاش إريتريا تسعد دوماً بضيافتكم
جميع الحقوق الطبع والنشر محفوظة
حفاش إريتريا للخدمات الإعلامية